محمد جواد مغنية
415
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : الدعابة : المزاح . والتلعابة : مبالغة في اللعب . والإل : الرحم . وأعافس : ألاعب ، يقال : عافس أهله أي لاعبها وعالجها ، ومثله أمارس . ويلحف : يلح ، قال تعالى : * ( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي ) * - 273 البقرة . والسبة - بضم السين وتشديد الباء - السوءة . وأتية - بتشديد الياء - العطية . ومثلها الرضيخة مع كون العطاء قليلا . الإعراب : عجبا نصب على المصدرية أي أتعجب ، والمصدر من أن وما بعدها ساد مسد مفعولي « يزعم » وباطلا صفة لمفعول مطلق محذوف أي قال قولا باطلا ، وآثما حال ، وأي خبر مقدم ، و « هو » مبتدأ مؤخر أي فهو اي زاجر ، وقيل إن « أي » هنا حال ، ولم يتضح لديّ وجه الحالية . المعنى : ( عجبا لابن النابغة ) . وهي أم عمرو بن العاص ، قال ميثم البحراني : سميت أم عمرو النابغة لشهرتها بالفجور وتظاهرها به ، وجاء في شرح ابن الحديد أن النابغة أم عمرو بن العاص وقع عليها أبو لهب وأمية بن خلف وهشام بن المغيرة وأبو سفيان بن حرب والعاص ، وقعوا عليها جميعا في طهر واحد ، فولدت عمرا ، فادعاه كلهم ، ولكن أمه اختارت العاص لأنه كان ينفق عليها كثيرا ، وكان عمرو أشبه بأبي سفيان ، وفي ذلك يقول أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب في عمرو بن العاص : أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت لنا فيك منه بيّنات الشمائل ( يزعم لأهل الشام ان فيّ دعابة ، واني امرؤ تلعابة أعافس وأمارس ) . أي ألاعب وأداعب . . فكر ابن العاص طويلا ليجد مأخذا واحدا على الإمام ( ع ) تصدقه الناس فيه ولما عجز ويئس افترى وقال : ان عليا لا يصلح للخلافة ،